Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqatu 'alal Masa'ilil 'Aqadiyyah · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 38

  1. سورة الفاتحة
  2. التعليق (١٦): توضيح استدلال ابن جزي بقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين (٥)﴾ على إبطال مذهب القدرية والجبرية

(١٦)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(الحاديةُ عشرة: ﴿وإِيَّاكَ نَسْتَعِين (٥)﴾ [الفاتحة]؛ أي: نطلب العون منك على العبادة وعلى جميع أمورنا.

وفي هذا دليلٌ على بطلان قول القدرية والجبرية، وأنَّ الحق بين ذلك) (¬١).

قول المفسِّر صحيح؛ فإنَّ قوله تعالى: ﴿وإِيَّاكَ نَسْتَعِين (٥)﴾؛ فيه الردُّ على القدرية؛ لأنهم ينفون قدرة الله على فعل العبد ومشيئته له، وعلى قولهم فلا معنى للاستعانة به؛ لأن الاستعانة إنما تكون بالقادر، لا بالعاجز، وفي قوله تعالى: ﴿وإِيَّاكَ نَسْتَعِين (٥)﴾ ردٌّ على الجبرية الذين ينفون فعل العبد، بل ينفون قدرته على أفعاله، وفي الآية إسناد فعل العبادة إلى العبد، وهي أجلُّ ما يفعله، فدلَّت الجملتان في الآية على توحيد الربوبية والإلهية، فتوحيد الربوبية يقتضي التوحيد في الاستعانة، وتوحيد الإلهية يقتضي توحيد العبادة، فهو سبحانه المعبود، وهو المستعان، وبهذا جمعت هذه الآية حظَّ العبد وحقَّ الرب. والله أعلم.

Rujukan halaman ini: التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، ص 38 (SanadKitab #1301, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.