Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhihu lil Masa'ilil 'Aqadiyyah · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 19

  1. شرح خطبة المؤلف
  2. معنى قوله: (وعلمه ما لم يكن يعلم)

وممَّا يدخل في كلام المؤلف: ما يتعلّمه بالتلقّي من أبويه وأُسرته وما حوله، وما يتعلَّمُه بعد الكِبر، وما يتعلَّمُه من شؤون الحياة، وما يتعلَّمُه من العلم الصحيحِ النافعِ، وهذا العلمُ هو الفضلُ العظيمُ الذي امتنَّ اللهُ به على نبيّه، حيث قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء].

ومن الأدلة على التعليم العام قوله تعالى: ﴿عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم (٥)﴾ [العلق]، فالإنسانُ لم يكن يعلَم ثم علِم، وكلُّ علمٍ لدى الإنسانِ مسبوقٌ بالجهل، لكنَّ عِلمَ اللهِ هو الذي لم يتقدَّمْه جهلٌ؛ فعلمه تعالى قديمٌ، فلم يزل سبحانه بكلِّ شيءٍ عليمًا، أمَّا المخلوقات - بما فيهم الملائكة - فعلمُهم بتعليم من الله، قال اللهُ تعالى عن الملائكة: ﴿عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢]، وقال لنبيه: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء].

لكن هناك تفاضلٌ بين العباد في خَلقهم، وفي خُلقهم، وفي عِلمهم، وهذا التفاضلُ لا يعلمُ مَداهُ وتفاوتَه إلَّا الله، وهو ممَّا يُدركه الناسُ، ويكون في العلوم الكونية والشرعية، الدينية والدنيوية، قال تعالى: ﴿كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠) نظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا (٢١)﴾ [الإسراء]، فالتفاضلُ بين الخلق يكون في علومهم ورزقهم وتكوينهم، والأنبياءُ - وهم أفضل الخلق - فَضَّل اللهُ بعضَهم على بعضٍ.

Rujukan halaman ini: التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية، ص 19 (SanadKitab #1302, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.