أن يكون قبل الصَّراطِ وبعده (¬١)، وترتيب شيخِ الإسلامِ لأحوال القيامةِ في «العقيدة الواسطيةِ» يُشعِرُ بأنَّ الحوضَ عنده قبل الصِّراط (¬٢).
فالمقصودُ أنَّه ممَّا يجبُ الإيمانُ به من أمورِ الآخرةِ الحوضُ لنبيِّنا ﵊، وهو ممَّا تواترت به السنَّةُ عن الرسولِ ﵊.
ومما ورد في إثبات الحوض قولُه ﵊ للأنصارِ: «إِنَّكم ستلقونَ بعدي أَثَرَةً؛ فاصبروا حتَّى تلقوني على الحوضِ» (¬٣)؛ فيه بشارة لهم بأنهم سيردُون عليه ويشربون - رضوانُ الله عليهم -.
وقد أَنكر الحوضَ بعضُ طوائفِ المبتدعة من الخوارج والمعتزلة (¬٤)، ولا حجَّةَ لهم في هذا الإنكار إلَّا الاستبعادُ الذي لا سند له إلَّا قولهم:
كيف يكون الحوضُ بهذه المساحة؟ وكيف يكون في عَرَصات القيامة؟
فنقول: اللهُ تعالى على كلِّ شيءٍ قدير.
* * * * *