Lewati ke konten

Kitab: Az-Zuhd al-Kabir · Pengarang: أبو بكر البيهقي

Baca halaman 118

  1. فصل في العزلة والخمول قال ابن قدامة ملخصا لكلام ابن الجوزي، وأصله للإمام الغزالي: اختلف العلماء في العزلة والمخالطة: أيتهما أفضل؟ مع أن كل واحدة منهما لا تنفك عن فوائد وغوائل، وأكثر الزهاد اختاروا العزلة، وممن ذهب إلى اختيار العزلة: سفيان الثوري

٢٠٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا تَجِدُونَ فِيهَا ⦗١١٩⦘ رَاحِلَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ حِكَايَةً عَنِ الْعُتَيْبِيِّ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ بِهَذَا أَنَّ النَّاسَ مُتَسَاوُونَ فِي النَّسَبِ , لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَضْلٌ , وَلَكِنَّهُمْ أَشْبَاهٌ كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ الدُّنْيَا، وَحَذَّرَ الْعِبَادَ سُوءَ مَغَبَّتِهَا، وَصَنَعَ لَهُمْ فِيهَا الْأَمْثَالَ لِيَعْتَبِرُوا، كَقَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [يونس: ٢٤] وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْآيِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَذِّرُهُمْ مَا حَذَّرَهُمُ اللَّهُ وَيُزَهِّدُهُمْ فِيهَا , فَقَالَ: «لَا يَجِدُونَ النَّاسَ بَعْدِي كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ» ، أَرَادَ أَنَّ الْكَامِلَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ قَلِيلٌ " وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀ الْمَعْنَيَيْنِ , فَقَالَ: هَذَا يَتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ النَّاسَ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ سَوَاءٌ، لَا فَضْلَ فِيهَا لِشَرِيفٍ وَلَا لِرَفِيعٍ مِنْهُمْ عَلَى وَضِيعٍ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا يَكُونُ فِيهَا رَاحِلَةٌ وَهِيَ الذَّلُولُ الَّتِي تُرْحَلُ وَتُرْكَبُ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ أَهْلُ نَقْصٍ وَجَهْلٍ، فَلَا تَسْتَكْثِرْ مِنْ صُحْبَتِهِمْ وَلَا تُؤَاخِ مِنْهُمْ إِلَّا أَهْلَ الْفَضْلِ , وَعَدَدُهُمْ قَلِيلٌ بِمَنْزِلَةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ الْحَمُولَةِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَكِنَّ أَكَثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٣٧] وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] وَقَوْلُهُ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الأنعام: ١١١] ، وَتَرْجَمَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِبَابِ ذَمِّ النَّاسِ وَعِزِّهِمْ تَدُلُّ عَلَى الثَّانِي

Rujukan halaman ini: الزهد الكبير للبيهقي، ص 118 (SanadKitab #13025, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.