حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرْبَقٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ , فَحَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ؛ أَيُّهَا النَّاسُ تَقَدَّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ تَعْلَمُنَّ , وَاللَّهِ لَيُصْعَقَنَّ أَحَدُكُمْ , ثُمَّ لَيَدَعَنَّ غَنَمَهُ وَلَيْسَ لَهَا رَاعٍ , ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ رَبُّهُ لَيْسَ لَهُ تُرْجُمَانٌ وَلَا يَحْجُبُهُ دُونَهُ: أَلَمْ يَأْتِكَ رَسُولٌ فَبَلَغَكَ؟ وَآتَيْتُكَ مَالًا وَأَفْضَلْتُ عَلَيْكَ؟ فَمَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَلَيَنْظُرَنَّ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَا يَرَى شَيْئًا , ثُمَّ لَيَنْظُرَنَّ قُدَّامَهُ فَلَا يَرَى غَيْرَ جَهَنَّمَ , فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقَّةٍ مِنْ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ؛ فَإِنَّ بِهَا تُجْزَى الْحَسَنَةُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ , وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " ثُمَّ خَطَبَ مَرَّةً أُخْرَى: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا , مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَيَّنَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ وَأَدْخَلَهُ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْكُفْرِ وَاخْتَارَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ , إِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَأَبْلَغُهُ فَقَدْ سَمَّاهُ خِيرَتَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالصَّالِحَ مِنَ الْحَدِيثِ , وَكُلُّ مَا أُوتِيَ النَّاسَ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , فاعَبْدُوا اللَّهَ , وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَاتَّقُوهُ حَقَّ تُقَاتِهِ , وَاصْدُقُوا لِلَّهِ مَا تَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ , وَتَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ بَيْنَكُمْ , إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ أَنْ يُنْكَثَ عَهْدُهُ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ»
الزهد لهناد بن السري · هناد بن السري
Juz 1, hlm. 279
Rujukan halaman ini: الزهد لهناد بن السري، ج 1، ص 279 (Shamela #13027, hlm. urut 537)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.