وَيُعَظِّمُونَ قَدْرَهُ , صَادِقٌ فِي مَحَبَّتِهِ لَهُمْ , مُخْلِصٌ فِي الطَّاعَةِ لَهُمْ , يُجَاهِدُ مَنْ يُجَاهِدُونَ , وَيُحِبُّ مَا يُحِبُّونَ , وَيَكْرَهُ مَا يَكْرَهُونَ , يَسْتَشِيرُونَهُ فِي النَّوَازِلِ؛ فَيُشِيرُ مَشُورَةَ نَاصِحٍ مُشْفِقٍ مُحِبٍّ , فَكَثِيرٌ مِنْ سِيرَتِهِمْ بِمَشُورَتِهِ جَرَتْ , فَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَحَزِنَ لِفَقْدِهِ حُزْنًا شَدِيدًا , وَقُتِلَ عُمَرُ ﵁ فَبَكَى عَلَيْهِ بُكَاءً طَوِيلًا , وَقُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ ظُلْمًا , فَبَرَّأَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ دَمِهِ , وَكَانَ قَتْلُهُ عِنْدَهُ ظُلْمًا مُبِينًا. ثُمَّ وَلِيَ الْخِلَافَةَ بَعْدَهُمْ , فَعَمِلَ بِسُنَّتِهِمْ , وَسَارَ سِيرَتَهُمْ , وَاتَّبَعَ آثَارَهُمْ , وَسَلَكَ طَرِيقَهُمْ. وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَائِلَهُمْ , وَخَطَبَ النَّاسَ فِي غَيْرِ وَقْتٍ؛ فَذَكَرَ شَرَفَهُمْ , وَذَمَّ مَنْ خَالَفَهُمْ , وَتَبْرَأَ مِنْ عَدُوِّهِمْ , وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ , فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ: هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَنْ يُحِبَّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ , قَدْ وَفَّقَهُ اللَّهُ ﷿ لِلْحَقِّ , وَلَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ مَحَبَّتِهِمْ , أَوْ عَنْ مَحَبَّةِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا شَقِيٌّ قَدْ خُطِيَ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ , وَمَذْهَبُنَا فِيهِمْ أَنَّا نَقُولُ فِي الْخِلَافَةِ وَالتَّفْضِيلِ: أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ عُمَرُ , ثُمَّ عُثْمَانُ , ثُمَّ عَلِيٌّ ﵃. وَيُقَالُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ: أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ
Kitab: Asy-Syari'ah · Pengarang: الآجري
Baca Juz 5, halaman 2312
Rujukan halaman ini: الشريعة للآجري، ج 5، ص 2312 (SanadKitab #13035, hlm. urut 2085)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.