٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: نا ⦗١١٠٣⦘ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: نا جَرِيرٌ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَمِمَّا يُلْبِسُونَ بِهِ عَلَى مَنْ لَا عِلْمَ مَعَهُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ وَبِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] وَهَذَا كُلُّهُ إِنَّمَا يَطْلُبُونَ بِهِ الْفِتْنَةَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧]
⦗١١٠٤⦘ وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ فَهُوَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ عَلَى عَرْشِهِ , وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ , ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: ٧٧] , ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ [الأنبياء: ١١٠] وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ , وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ , إِلَهٌ يُعْبَدُ فِي السَّمَاوَاتِ , وَإِلَهٌ يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ , هَكَذَا فَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ