١٣٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ أَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " لَمْ تَزَلْ تُرَاوِدُهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ تَزَلْ تُؤْذِيهِ وَتَخْدَعُهُ حَتَّى هَمَّ بِهَا، فَلَمَّا حَلَّ سَرَاوِيلَهُ وَرَدَّ يَدَهُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ لِيَخْلَعَهُ وَيَدْخُلَ مَعَهَا فِي فِرَاشِهَا مَثَّلَ اللَّهُ لَهُ أَبَاهُ يَعْقُوبَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي عَهِدَهُ فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ غَضْبَانَ عَاضًّا عَلَى أَنَامِلِهِ يَتَوَعَّدُهُ وَيَحْمِلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كَفَّ وَهَرَبَ مُوَلِّيًا نَحْوَ الْبَابِ، فَاتَّبَعَتْهُ سَيَّدَتُهُ فَتَدَارَكَا عِنْدَ الْبَابِ فَوَافَقَا سَيَّدَهُمَا الْعَزِيزَ لِيَدْخُلَ، فَلَمَّا سَمِعَ تَحَاوُرَهُمَا قَالَ: مَا شَأْنُكُمَا تَتَنَازَعَانِ عَلَى الْبَابِ؟ قَالَتْ: أَدْخَلْتَ بَيْتَكَ لِصَّا عَادِيًا، وَائْتَمَنْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، فَأَغْلَقَ عَلَيَّ الْبَابَ وَأَنَا نَائِمَةٌ فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَهُوَ يَحِلُّ ثِيَابَهُ، وَيَدْخُلُ مَعِي فِي فِرَاشِي، فَثُرْتُ إِلَيْهِ مِنْ نَوْمِي لِآخُذَهُ، فَبَادَرَنِيَ الْبَابَ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَّقِيَ مِنْكَ مِنْ أَجْلِ مَا فَعَلَ، فَلَا تَرَاهُ أَبَدًا، فَقَالَ الْعَزِيزُ: خُنْتَنِي يَا يُوسُفُ وَغَدَرْتَ بِي؟ قَالَ: بَلْ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ ⦗٧٤⦘ نَفْسِي، وَغَلَبَتْنِي وَعَذَّبَتْنِي، وَهَذَا قَمِيصِي مَشْقُوقٌ مِنْ دُبُرِي حِينَ وَلَّيْتُ عَنْهَا هَارِبًا، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا وَهُوَ أَخُوهَا وَكَاتِبُ سَيِّدِهَا، وَكَانَ عَدْلًا أَمِينًا: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ إِنَّهُ لَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَارِهًا هَارِبًا مِنْهَا، وَلَئِنْ كَانَ الْقَمِيصُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ إِنَّهُ لَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُقْبِلًا عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى الْقَمِيصَ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ عَرَفَ كَذِبَهَا، فَقَالَ أَخُوهَا: ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨] "
Kitab: I'tilalul Qulub · Pengarang: الخرائطي
Baca Juz 1, halaman 73
Rujukan halaman ini: اعتلال القلوب - الخرائطي، ج 1، ص 73 (SanadKitab #1304, hlm. urut 144)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.