٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّهَبِيُّ قَالَ: " كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ تَحْتَ الْحَسَنِ بْنِ ⦗٢٢٧⦘ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لَهَا: إِنَّكِ مَرْغُوبٌ فِيكِ، مُتَشَرَّفٌ بِكِ، لَا تُتْرَكِينَ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَتْرُكُ فِي قَلْبِكِ حَسْرَةً سِوَاكِ. قَالَتْ: فَإِنِّي أَنْتَهِي إِلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ، فَقَالَ: كَأَنِّي بِكِ لَوْ قُدِّمْتُ فَأُخْرِجَتْ جَنَازَتِي قَدْ جَاءَكِ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ لَابِسًا حُلَّتَهُ، يَسِيرُ فِي جَانِبِ النَّاسِ مُتَعَرِّضًا لَكِ. وَلَسْتُ أَدَعُ مِنَ الدُّنْيَا هَمًّا غَيْرَكِ. فَلَمْ يَدَعْهَا حَتَّى تَوَثَّقَ مِنْهَا بِالْأَيْمَانِ فِي ذَلِكَ، وَمَاتَ الْحَسَنُ وَأُخْرِجَتْ جَنَازَتُهُ، فَوَافَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَقَدْ كَانَ يَجِدُ بِفَاطِمَةَ وَجْدًا شَدِيدًا، وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا وَنَظَرَ إِلَى فَاطِمَةَ وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ تَلْطِمُ وَجْهَهَا عَلَى الْحَسَنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَعَ جَارِيَتِهِ أَنَّ لَنَا فِي وَجْهِكِ فَارْفُقِي بِهِ. قَالَ: فَخَمَّرَتْ وَجْهَهَا وَأَرْسَلَتْ يَدَهَا حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا فَقَالَتْ: كَيْفَ أَعْمَلُ بِأَيْمَانِي؟ فَقَالَ: لَكِ بِكُلِّ مَالٍ مَالَانِ، وَبِكُلِّ مَمْلُوكٍ مَمْلُوكَانِ، فَوَفَّى لَهَا، فَتَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَسُمِّيَ مِنْ حُسْنِهِ: الدِّيبَاجُ، وَالْقَاسِمَ وَرُقَيَّةَ وَمُحَمَّدًا، وَهَذَا الَّذِي قَالَ جَمِيلٌ: إِنِّي لَأَرَاهُ يَخْطِرُ عَلَى الصَّفَا فَأَغَارُ عَلَى بُثَيْنَةَ مِنْ أَجَلِهِ
Kitab: I'tilalul Qulub · Pengarang: الخرائطي
Baca Juz 1, halaman 226
Rujukan halaman ini: اعتلال القلوب - الخرائطي، ج 1، ص 226 (SanadKitab #1304, hlm. urut 462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.