أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو أَيُّوبَ الْحَوْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٥⦘: «النَّاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُمْ مُتَسَاوُونَ فِي الْأَحْكَامِ لَا يُفَضَّلُ شَرِيفٌ لِشَرَفِهِ عَلَى وَضِيعٍ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ مُتَسَاوِيَةٍ لَا فَضْلَ لِسِنٍّ مِنْهَا عَلَى أُخْرَى وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَعْنَى الْمَذَمَّةِ لَهُمْ وَأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمُ النَّقْصُ كَقَوْلِهِمْ إِذَا ذَمُّوا قَبِيلَةً: هُمْ كَأَسْنَانِ الْحِمَارِ قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الوافر]
سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْحِمَارِ
وَشَبِيهٌ بِهَذَا قَوْلُهُ ﷺ: «النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً» وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ