بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: " إِنَّ سَعْدًا لَمَّا دَعَوْهُ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُمْ أَبَى عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: " لَا إِلَّا أَنْ تُعْطُونِي سَيْفًا لَهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِالْكَافِرِ فَأَقْتُلُهُ وَالْمُؤْمِنِ فَأَكُفُّ عَنْهُ وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا فَقَالَ: مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا عَلَى مَحَجَّةٍ بَيْضَاءَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ هَاجَتْ رِيحٌ عَجَّاجَةٌ فَضَلُّوا الطَّرِيقَ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الطَّرِيقُ ذَاتُ الْيَمِينِ فَأَخَذُوا فِيهَا فَتَاهُوا وَضَلُّوا وَقَالَ آخَرُونَ: الطَّرِيقُ ذَاتُ الشِّمَالِ فَأَخَذُوا فِيهَا فَتَاهُوا وَضَلُّوا وَقَالَ آخَرُونَ: كُنَّا فِي الطَّرِيقِ حَيْثُ هَاجَتِ الرِّيحُ فَنِيخَ فَأَنَاخُوا فَأَصْبَحُوا فَذَهَبَ الرِّيحُ وَتَبَيَّنَ الطَّرِيقُ فَهَؤُلَاءِ هُمُ الْجَمَاعَةُ. قَالُوا: نَلْزَمُ مَا فَارَقْنَا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَلْقَاهُ وَلَا نَدْخُلَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفِتَنِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: قَالَ مَيْمُونٌ: فَصَارَ الْجَمَاعَةُ وَالْفِئَةُ الَّتِي تَدَّعِي عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ مَا كَانَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْفِتَنَ حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ الْفُرْقَةَ وَجَمَعَ الْأُلْفَةَ فَدَخَلُوا الْجَمَاعَةَ وَلَزِمُوا الطَّاعَةَ وَانْقَادُوا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَزِمَهُ نَجَا وَمَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ وَقَعَ فِي الْمَهَالِكِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَمِمَّنِ اعْتَزَلَ تِلْكَ الْفِتْنَةَ فَلَمْ يَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي عِدَّةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
Kitab: Al-'Uzlah · Pengarang: الخطابي
Baca halaman 13
Rujukan halaman ini: العزلة للخطابي، ص 13 (SanadKitab #13042, hlm. urut 23)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.