ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٢٠] وَكَانَ مَنِ اتَّبَعَهُ هَارُوتُ وَمَارُوتُ ثُمَّ دَخَلَ مِنْ جَوْفِكَ وَخَرَجَ مِنْ دُبُرِكَ، فَكُلَّمَا أَصَابَ الطَّعَامُ مِنْ ذَلِكَ نَتِنَ لِأَنَّ مَمَرَّهُ عَلَى مَمَرِّ إِبْلِيسَ فِي بَطْنِكَ فَالتَّغْيِيرُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ لِآدَمَ ﵇ قَبْلَ ذَلِكَ مُخَاطٌ، وَلَا بُزَاقٌ، وَلَا شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى حَتَّى أَكَلَ الطَّعَامَ فَلِذَلِكَ صَارَ لِلطَّعَامِ رِيحٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ إِلَى أَسْفَلِ الْجَبَلِ وَمَلَّكَهُ الْأَرْضَ، فَأَمَرَ رَبُّنَا ﵎ الْأَرْضَ بِكُلِّ مَنْ عَلَيْهَا مِنَ الْجِنِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَنْعَامِ وَالدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ وَالْهَوَامِّ وَالطَّيْرِ وَكُلِّ خَلْقٍ كَانَ خَلَقَ فِيهَا أَنْ يُطِيعُوا آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَتَعَلَّمُوا أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْ يَتَلَقَّنُوا التَّسْبِيحَ مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَإِنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا نَزَلَ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ وَغَابَ عَنْهُ كَلَامُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَانْقَطَعَ عَنْهُ رِيحُ الْفِرْدَوْسِ بَكَى عَلَى جِوَارِ رَبِّهِ ﵎ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَجَعَلَ يَأْتِيهِ فِي كُلِّ
Kitab: Al-'Azhamah · Pengarang: أبو الشيخ الأصبهاني
Baca Juz 5, halaman 1600
Rujukan halaman ini: العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني، ج 5، ص 1600 (SanadKitab #13043, hlm. urut 1190)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.