السَّقَمَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَإِنْ قَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ وَقَهَرَتْهُ وَمَالَتْ بِهِ فَضَعُفَ عَنْ قُوَّتِهَا وَعَجَزَ عَنْ طَاقَتِهَا وَأَدْخَلَ عَلَيْهَا السَّقَمَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَالطَّبِيبُ الْعَالِمُ بِالدَّاءِ وَالدَّوَاءِ يَعْلَمُ الْجَسَدَ مِنْ حَيْثُ أَتَى سَقَمُهُ أَمِنْ نُقْصَانٍ أَمْ مِنْ زِيَادَةٍ وَيَعْلَمُ الدَّاءَ الَّذِي بِهِ يُعَالِجُهُ أَيَنْقُصُ مِنْهُ إِنْ كَانَ زَائِدًا أَوْ يَزِيدُ فِيهِ إِنْ كَانَ نَاقِصًا يُقِيمُهُ عَلَى فِطَرِهِ وَيُعَدِّلُهُ مَعَ أَقْرَانِهِ، ثُمَّ تَصِيرُ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ فِطَرًا بُنِيَ عَلَيْهَا أَخْلَاقُ ابْنِ آدَمَ وَبِهَا يَعْرِفُ أَوْ يُعْرَفُ فَمِنَ الْيُبُوسَةِ الْعَزْمُ، وَمِنَ الرُّطُوبَةِ اللِّينُ، وَمِنَ الْحَرَارَةِ الْحِدَّةُ، وَمِنَ الْبُرُودَةِ الْأَنَاةُ، فَإِنْ مَالَتْ بِهِ الْيُبُوسَةِ كَانَ عَزْمُهُ قَسَاوَةً، فَإِنْ مَالَتْ بِهِ الرُّطُوبَةُ كَانَ لِينُهُ مَهَانَةً، وَإِنْ مَالَتْ بِهِ الْحَرَارَةُ كَانَ حِدَّتُهُ طَيْشًا، وَإِنْ مَالَتْ بِهِ الْبُرُودَةُ كَانَتْ أَنَاتُهُ رَيْنًا أَيَّ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ زَادَ عَلَيْهَا عَلَاهَا، وَقَهَرَهَا وَأَدْخَلَ عَلَيْهَا الْعَيْبَ مِنْ نَاحِيَتِهِ، وَأَيُّهَا قَلَّ عَنْهَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْأَخْلَاقُ وَمَالَتْ بِهِ وَأَدْخَلَتْ عَلَيْهِ الْعَيْبَ مِنْ نَاحِيَتِهِ، وَإِنِ اعْتَدَلَتْ أَخْلَاقُهُ وَاسْتَقَامَتْ كَانَ عَازِمًا فِي أَمْرِهِ لَيِّنًا فِي عَزْمِهِ حَادًّا فِي لِينِهِ مُتَوَانِيًا فِي جَدِّهِ، لَا يَغْلِبُهُ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِهِ، وَلَا يَمِيلُ بِهِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ
Kitab: Al-'Azhamah · Pengarang: أبو الشيخ الأصبهاني
Baca Juz 5, halaman 1623
Rujukan halaman ini: العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني، ج 5، ص 1623 (SanadKitab #13043, hlm. urut 1212)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.