، وَالنَّفَسِ، وَإِلْقَاءِ مَا يَجْتَمِعُ فِي رَأْسِهِ مِنْ قَذَرِ الْمُخَاطِ، وَفُوهُ الْمَشْقُوقُ لِحَاجَةِ التَّنَفُّسِ وَالْكَلَامِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، قَدْ جُعِلَ مَاؤُهُ عَذْبًا لِيَجِدَ لَذَّةَ الْمَطَاعِمِ وَطَعْمَ الْمَذَاقَاتِ، مُرَكَّبَةٌ فِيهِ الْأَسْنَانُ لِحَاجَةِ الْمَضْغِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ، كَحَجَرَيْ رَحًى يَطْحَنَانِ الطَّعَامَ بَيْنَهُمَا، دُونَهُمَا مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى يَسُوقَ إِلَى الْمَعِدَةِ، وَهِيَ كَالْقِدْرِ فِي الْجَوْفِ قَدْ وُكِّلَتْ بِهَا نَارٌ تُنْضِجُهُ فِيهَا، وَهِيَ الْكَبِدُ بِدَمِهَا، قَدْ وُكِّلَتْ بِذَلِكَ الطَّعَامِ أَرْبَعٌ مِنَ الرِّيَاحِ رِيحُ تَسُوقُهُ مِنَ الْفَمِ إِلَى الْمَعِدَةِ، وَرِيحٌ تُمْسِكُهُ فِي الْجَوْفِ إِلَى أَنْ يَصِلَ نَفْعُهُ إِلَى الْبَدَنِ، وَرِيحٌ تَصْرِفُ صَفْوَتَهُ فِي الْعُرُوقِ كَمَا يُطْرَدُ الْمَاءُ فِي الْأَنْهَارِ، وَرِيحٌ تَدْفَعُ ثِقَلَهُ وَفَضْلَهُ، وَذَلِكَ حِينَ يَجِدُ فِي جَوْفِهِ تَجْرِيدَ الْخَلَاءِ وَالْبَوْلِ، وَقُبُلُهُ وَدُبُرُهُ لِحَاجَتِهِ إِلَى طَرْحِ ذَلِكَ الْفَضْلِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْنٌ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي بِهَا تُنَالُ اللَّذَّاتُ، وَتُدْرَكُ الطَّلَبَاتُ، وَتحَيْى النَّفْسُ
Kitab: Al-'Azhamah · Pengarang: أبو الشيخ الأصبهاني
Baca Juz 1, halaman 275
Rujukan halaman ini: العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني، ج 1، ص 275 (SanadKitab #13043, hlm. urut 45)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.