وكما لا مدخل للبيعة العامة في الأمور الخاصة للشخص كذلك بيعة الدعوة.
فلا يتدخل الإمام الأعظم في الأمور الشخصية لأجل البيعة؛ لأن موضوعها هي المصالح العامة لا الشخصية، وكذلك بيعة الدعوة موضوعها دائرة الدعوة.
ولا يجوز لجماعة على الكتاب والسنة، أن تأمر فردها ألا يحضر مع الجماعة الأخرى على الكتاب والسنة بسبب خلافات ليست قطعية.
ويجب عليه الامتناع إن منعوه من مخالطة فرق الضلال أهل النفاق والظلمة والابتداع الظاهر، كالفرق التي تقع في سب الصحابة وأعراض النبي ﷺ، أو الفرق التي تقتل أهل الإسلام وتستهدفهم وتخرج عن جماعتهم.
ويجوز للمرأة الانتماء والبيعة بإذن زوجها ووليها.
وتقدم طاعة زوجها على ذلك؛ لأن الدعوة فرض كفاية وطاعته فرض عين، فهي مقدمة. والأمر بترك فرض الكفاية ليس أمرا بالمعصية.
ويشترط في انتماء المرأة أن تكون في قطاع نسائي لا مختلط؛ فإن الاختلاط لا يخدم حفظ العرض، وهو أحد مقاصد الشريعة التي عليها مدارها، والمرأة هي أصل العرض.
فكل عمل تقوم به يجب أن يضبط بهذا، ولا مرتبة وسطى هنا، أي: لا حفظ ولا ضرر (١).
أما ذهاب بعضهن للغزو مع محارمها، فمحرمها رافع للمنع المعلل بالاختلاط الذي لا