فإن كان مُحْصَرا وتعذر انتقاله، ولا حيلة له شمله الاستثناء في قوله تعالى (إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً) (النساء: ٩٨).
والمساهمة في شركات مشتملة على محرم قطعي كخمر وخنزير لا يجوز.
إلا إن كانت قطاعات متعددة؛ فيجوز فيما ليس فيه ذلك.
ومن أسلم منهم وتحته كتابية استدام؛ لأنها تحل له ابتداء بالنص (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (المائدة: ٥)، أو وثنية انتظرها في العدة، فإن أسلمت وإلا فارق، ويحتمل جواز الدوام؛ لحديث زينب (١).
وآية الممتحنة لصورة الهاربة إلى الكفار أو منهم.
ومن أسلمت وهي تحت كتابي أو غيره جاز دوام العقد سنين بلا مس؛ لحديث زينب، ويحتمل جواز المس في الصورتين؛ على الأصل ولعدم المانع لكل من أسلمت أو أسلم، والزيادة في حديث زينب «ولا يخلص إليك» ضعيفة ومخالِفَة لرواية الأثبات، والضعيف إن خالف الثقات فروايته منكَرَة، وعلى تسليم صحتها فيعلل على مسألة الهاربة من الكفار أو الباقية عندهم