والعُمَّال (١).
بخلاف حصول كارثة بالجيش المقاتل لأهل الإسلام كغرق سفنهم، فلا تجوز إغاثتهم، أو إعانتهم؛ لأنه منهي عنه بدلالة النص (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة: ٨)؛ فأجاز البرَّ لغير المحارب، ولأنه من الإعانة على البغي والاعتداء على أهل الإسلام.
رهن المال العام:
ولا يرهن من المال العام إلا لحفظ المال العام من جهة أخرى: كالمساهمة الاستثمارية الغالب عليها الربح، أو الاقتراض من جهة للمصلحة العامة الراجحة.
ولا يرهن إلا ما يجوز رهنه مما لا ضرر فاحش في رهنه، فلا يرهن من الثروة القومية أو السيادية شيء كآبار النفط، والغاز، ومناجم الذهب، ومنافذ البلاد بحرية وبرية ونحوها، فهذا ونحوه مما لا يجوز رهنه؛ لضرره البالغ على أهل الإسلام؛ فالتصرف حينئذ باطل.
تحصيل المال العام ومسائله:
وعند تحصيل المال العام لا يؤخذ غير المقرر؛ لأن فوق ذلك اعتداء وأموال الناس معصومة بقطعيات الشريعة القليل والكثير، ولا تؤخذ كرائم الأموال (٢)، بل من الوسط لا ضرر ولا ضرار.
ولا يتساهل في تحصيل المال العام؛ لأنه تفريط في أمانة، وذلك محرم.