ولا تُنْقَص نقصا فاحشا بما لا يفي بالغرض المقصود منها؛ لأنه لا ضرر ولا ضرار؛ ولأنها حينئذ نوع عبث بالمال العام؛ لأنه كالتضييع له؛ لعدم تحقيقه المقصود منه.
وهكذا جميع الاستحقاقات والصرفيات من المال العام، كالسيارات ولوازمها وتموينها لكبار الموظفين، يجب فيها القصد بما يحقق مقصودها، فلا سرف ولا إقتار.
فإن واجهت الدولة أزمة قُدِّم في صرفياتها الضرورات، وما يقوم مقامها من الحاجيات، وهي: ما لا بد منه لتسيير الأمور، بحيث لو أزيلت تعطلت أمهات المصالح.
ولا يوضع المال العام في بنوك تتعامل بالربا؛ لأنه محرم قطعي.
ويحرم إيداعه في بنوك خارج الدولة أو داخلها بأسماء شخصية؛ لأنه تضييع له وسبيل إلى تملكه الشخصي.
ويستثمر المال العام في كل عمل مباح ربحي فيه غبطة، واحتمال الخسارة فيه نادر، والربح غالب.
ولا يستثمر في شركات تتاجر في المعاصي.
وما كان من المال العام مما يعم نفعه للمصلحة العامة، فيحرم إقطاعه، وتمليكه لجهة شخصية.
وتنزع إن حصل ذلك كما نزع رسول الله ﷺ الملح المأربي من رجل جاء إليه فقال: اقطعني الملح بمأرب فأقطعه فقيل له إنما أقطعه المال العد -أي: الخالص العام- فنزعه ﷺ (١).