وحديث «ستكون لكم أنماط» (١) هو على الإخبار لا النهي، ولذا عمله جابر بن عبدالله ﵁.
- شجر الزينة، واللوحات الطبيعية، والمجالس الافرنجية والعربية:
وشجر الزينة واللوحات الطبيعية من الجمال، والله يحب الجمال (٢).
والمجالس الإفرنجية ليست من التشبه؛ بل من عموم الزينة الإنسانية المشتركة في الدنيا خالصة للمؤمنين يوم القيامة بالنص (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (الأعراف: ٣٢).
ومفهوم خلوصها لهم في الآخرة يدل على الاشتراك بها في الدنيا اشتراكا إنسانيا عاما.
وذلك يشمل كل تراث وإنتاج إنساني، عربيا كان أو أجنبيا، ومنه الزينة ما لم يخالف صراحة النصوص الصحيحة.
ويجب أن يضبط ذلك بالتوسط وعدم الإسراف والبذخ وقصد الاستعلاء والكبر.
فلا يجوز شراء لوحات باهظة الثمن للزينة؛ لأجل كونها لفلان مِنْ رَسْمه، أو ملكه قديمة أو حديثة؛ لأنه مخالف للأمر بالتوسط، وداخل في الإسراف والتبذير؛ ولأنه لا منفعة فيه سوى الفخر والخيلاء والبطر، وهذه المعاني كلها منصوص على تحريمها، قال تعالى (وَلاَ تُسْرِفُوا) (الأعراف: ٣١)، (وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) (الإسراء: ٢٦)، (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (لقمان: ١٨).
وتعليق صور ذوات الأرواح ورد النص بالنهي عنه (٣)؛ فليجتنب ولو للذكرى احتياطا.
ولا مانع أن توضع محفوظة في خزانة ونحوها.
- مجلس الضيوف، والمطابخ ودورات المياه:
ومن المحاسن جعل مجلس للضيوف للقادر على ذلك؛ لأنه داخل في أنواع إكرام الضيف