ومن لا يغضب على عرضه في سمعة، أو طعن، أو قذف، ولا بمجالسة أهل الفواحش الأخلاقية، أو عدم مبالاة بداخل وخارج على عرضه، فهذا ديوث ملعون فاسق محرمة عليه الجنة.
فيجب على المجتمع عموما، وعلى كل فرد فيه: حفظ الأعراض، ومنع كل ما يطعن فيها، ومحاربة الإشاعة على الأعراض؛ لأنها من أكبر الكبائر، ولذا حرمها الله وحرم الكلام فيها في المجالس العامة والخاصة، وجعل من ينشر ذلك من أهل النار والعذاب في الدنيا والآخرة (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (النور: ١٩).
وعذابه في الدنيا سماوي أو قضائي، فالأول كتسليط الله العذاب عليه في بدنه، ونفسه، وماله، وأعماله.
والثاني تعزيره قضاء بما يردعه عن الإشاعة وبما يؤدي إلى منعها، ومواجهتها، ومنع نشرها.
ويجب إحسان الظن بالمؤمنين لعموم (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ) (النور: ١٢).
والتكافل المجتمعي والإعانة بالقرض والعارية وإغاثة الملهوف مشروعة: وهذه الأخلاق من مهمات مما حث عليه الإسلام، فشرع القرض وأحكامه في أطول آية في القرآن، وأمر بإنظار المعسر (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) (البقرة: ٢٨٠).
ومن أقرض شخصا فله أجر المتصدق بالنص (١).