ولا يجهض لأجل عمل والدته، أو دراستها، أو تأثير على أخيه الرضيع، ولا لجمال ورشاقة.
ومن أجهض الحمل لأجل شيء من هذا فهو مرتكب لكبيرة ذكرت في أنواع الفساد في الأرض.
فإن كان الجنين قد نفخ فيه الروح، فإجهاضه قتل نفس معصومة، وعليه الدية المشروعة.
نسب الحمل:
وفرض على الأم حفظ نسب الحمل؛ لقوله ﷺ: «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم لم ترح رائحة الجنة» (١).
ولهذا فرض على المطلقة الحامل: حرمة الزواج والعقد حتى تضع حملها؛ حفاظا على حق الطفل وأبيه في النسب (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (الطلاق: ٤).
وحرم على معتدة وفاة ولو غير حامل الانتقال من بيت زوجها المتوفى إلا لضرورة ماسة، وذلك حفظا للحق النسبي والاجتماعي والمالي.
دية السقط:
ومن ضرب حاملا فأسقطت ما في بطنها، فعليه نصف عشر الدية وكفارة صيام قتل خطأ في الأصل؛ لعدم الفارق.
إلا أن يقال إنما فرض نصف العشر لأجل الشك في حياته قبل ضربه، فأما إن تبين حيا قطعا فضرب بطن أمه فأجهضت؛ فالدية كاملة.
ويَرِدُ عليه احتمال كونه ميتا في بطن أمه، ولا يتحقق من حياته إلا بالولادة، وكل هذا التشريع حفظا لحياة الطفل، ولو حملا.