الاستحاضة وهو دم النزيف، أو بعض الرطوبات، أو حمل، فيترجح الأخير في هذه المسألة؛ فيدفن لغلبة الاحتمال أنه جنين لم يتخلق.
ولأن الله كرم بني آدم، فلا يرمى في قذارة بل يدفن؛ لأنه مقصود الإكرام.
٣ - أما إن استهل صارخا ثم مات؛ فإنه يجري عليه من الأحكام ما على غيره: فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن.
٤ - فإن لم يستهل صارخا وكان قد اكتمل خلقه، فله نفس الأحكام؛ لعدم الفارق؛ لأن الأصل أنه كان حيا ومات.
فإِنْ كان لم يكتمل في الخلقة، فلا يصلى عليه؛ لأننا نقطع بعدم نفخ الروح فيه، فلا نقطع له بحياة أصلا، فيدفن فقط.
ولأن أحكام الموت هي لمن مات عن حياة، ولم يحكم لناقص الخلقة بحياة أصلا.
والأصل في الجنين الحياة إن اكتمل تخلقه للنص (١)؛ وإلا فلا.
والجنين على أصل الفطرة، ويتبع والده المسلم في الدين.
بل وولد الكافر إن وضعته أمه ثم مات من حينه، فهو على الفطرة بدليل النص «كل مولود يولد على الفطرة» (٢)، فلا مانع من جريان أحكام الإسلام دين الفطرة عليه من تغسيل وتكفين وصلاة عليه ويقبر في مقابر المسلمين بخلاف ما لو ميز فهو يُهَوَّد أو يُنَصَّر أو يُمَجَّس.