والجواب أن المشقة تجلب التيسير، وأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، ولم يبين ﷺ هذا الحكم -أي إبطاله للصلاة وأنه نجس- مع بيانه الحرمة، فدل على أنه معفو عنه، وإلا لوجب على الرسول ﷺ بيانه؛ لأنه حكم شرعي متعلق بأهم العبادات وهي الصلاة.
فمن ادعى بطلان الصلاة به فعليه الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة.
الطيب والعطور:
ومن ذهبت إلى عرس فيجوز أن تتطيب بطيب النساء، وخيره ما جاء في النص، وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه كما في النص «طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» (١).
وتجتنب ما له ريح ظاهر من العطور والبخور، إن كانت خارجة إلى سوق أو عمل لمرورها بأجانب من الرجال للنص «من تطيبت فلا تشهد معنا الصلاة» (٢)، «ومن تطيبت ليشتم الناس ريحها فهي زانية» (٣)، أي في الإثم؛ لأنها تسبب الفتنة للناس، فيترتب عليه زنا العين وزنا الأنف، وهو النظر والشم كما في الحديث الصحيح.
والعدسات اللاصقة بالعين التي توضع لزينة المرأة (٤)، لا مانع منها، إن لم يكن بها ضرر غالب على العين؛ لأن الضرر مدفوع.
وجوازها؛ لأنها في معنى الكحل.
ولأن الزينة الأصل فيها الإباحة بالنص، وهذه منها.