فإذا لاعن الزوج فإن الزوجة تلاعن كما في النص لتبرئ نفسها، فإن أبت الملاعنة وجب عليها الحد للنص في أن لعانها يدرأ عنها العذاب (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ* وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (النور: ٨ - ٩)، فلعانه دافع للحد عن نفسه وموجب للحد عليها إلا أن تلاعن.
حق المرأة في خلع زوجها:
وللمرأة إذا تضررت ولم تستقم حياتها مع زوجها وحصل الشقاق بينهما التحكيم للصلح (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) (النساء: ٣٥).
ولهما الاتفاق على الخلع، وهو أن ترجع المرأة لزوجها ماله الذي أعطاها مقابل الزواج بها، وعليه الطلاق واحدة. وليس له حق المراجعة في العدة؛ لأنه يعود على أصل حكم الخلع بالإبطال، فبطل حقه هنا.
وتعتد بثلاث حيض أو أطهار لعموم (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ) (البقرة: ٢٢٨).
ولم يثبت ما يخصص المختلعة بحيضة فبقيت على العموم؛ لأنها مطلقة وحديث أنها حيضة لا يصح (١).