أو كمناظرة لإثبات البشارة بمحمد ﷺ في الكتب السابقة.
وضبط المراهنة الجائزة يمكن استنباطه من قصد أبي بكر ونحوها أن نقول المراهنة المشروعة هي: دفع عوض معلوم لإثبات مصلحة مادية ومعنوية محققة أو غالبة يدفع بها ضرر عنه، أو عن العامة.
فخرج بقولنا «محققة أو غالبة»: القمار على الحظ؛ لأنه يغلب عليه الضرر.
وخرج بقولنا «يدفع بها ضرر»: المسابقات الفضائية بالأسئلة الثقافية التي يربح عند الإجابة الصحيحة، ثم يضع ماله الذي ربحه على المراهنة، للسؤال الثاني، فإما أن يخسر كلاًّ، أو بعضا، أو يربح، فهذا قمار لوضعه مالاً معاوضاً به على مجهول شديد الغرر والخطر والضرر.
وقولنا «مادية أو معنوية»: فأما المادية فمصلحة المراهنة على سباق الخيل، وقد ثبت ذلك عنه ﷺ (١).
وأما المعنوية فهي كصدق خبر أو إثبات معلومة كما مر في قضية الصديق ﵁.
بيع المعلومات:
وبيع المعلومات لا يخلو من أن يكون البائع قد خسر في تحصيلها أموالا، أو لا.
فالثاني نادر وأكثره في نشاط فردي (٢)، وبيعه جائز على الأصل، إلا إن اشتمل على مانع شرعي.
أما الأول فهو الأصل الذي تقوم عليه مراكز البحث والاختراع والمعلومات والاستشارات.
فهي لا تحصل على المعلومات إلا بأموال وتكاليف ونفقات تشغيلية وتمويل للأبحاث والاختراعات وتوظيف لخبراء ومستشارين، فالمعلومة مكلفة لهم، فمزاولتهم العمل على