الملك المجتمعي
وما لا يتملكه فرد كالمال العام والمرافق المجتمعية نوعان:
أما الأول فبسطنا أحكامه في فقه الدولة، وهو المال العام.
وأما الثاني فهو الملك المجتمعي، وهو ما توافق الناس عادة على أن يكون مشتركا في المنفعة بينهم كالمراعي والمحاطب والمساقي.
وهذه مقصودة في الحديث «الناس شركاء في ثلاثة الماء والنار والكلأ» (١).
وكذا الطرقات العامة، والمواقف، والحدائق، والمتنفسات، ونحو هذا؛ فلا يباع ولا يوهب، ولا يوقف، بل يكون منفعة للمجتمع. وقريب منه الملك الخاص المشترك بين طرفين مالكين، من مداخل ومخارج ومنافذ الأموال ومراعيها وتوابعها من الشجر والحجر.
الملك الخاص المتعلق بالأرض وأحكامه:
ويتعلق بالملك الخاص للأرض عقود وأحكام أظهرها الثروة الزراعية واستثمارها، ومنها المزارعة، والمساقاة، والإيجار، وإحياء الموات، والرهن، والوقف، والهبة، والأرض المغصوبة، والشفعة، والزكاة، والمستغلات، والاستثمار بيعا وشراء، وكنز الأرض المملوكة وثرواتها، وانتزاعها للمصلحة العامة اضطرارا بتعويض عادل مرض.
وتجري هذه الأحكام في الأرض العامة للدولة بحسبها إلا الزكاة.