قادح، وله الإمساك والمطالبة بتعويض؛ لعموم (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) (النحل: ٩٠)، وهذا منه.
وفي العيوب غير الملزمة للرد أو التعويض محقُ بركة الصفقة بالخصومة والضغينة، ونزع الثقة في سلع التاجر البائع.
أما الثانية وهي البركة السماوية، فهو أمر يحدثه الله في الصفقة وآثارها عند الصدق، والبيان من الأطراف يؤثر على تضاعف الاستفادة من الربح والسلعة، ومحقُه عند الكذب والكتمان قلة الجدوى من الربح، وقلة النفع والجدوى من السلعة إلى أمور عامة كونية يحدثها الله في التجارات والمناخ والأوضاع (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأعراف: ٩٦)، (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم: ٤١).
هـ- والحلف في المعاملات مذموم لعموم (وَلاَ تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ) (البقرة: ٢٢٤).
ومحله حال التفاوض غالبا، فإن كان كذبا فهو من الكبائر والموبقات «والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» (١) أي لا ينظر الله إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم.
و- والإيهام بدفع طرف ثمنا أكثر مما دفع المساوم محرم؛ فإن كان في وقت بوار السلعة كذهاب وقت الذروة وانتهاء حركة السوق عظم الإثم، وكان من الكبائر «ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: ورجل حلف بعد العصر أنه أعطى ما لم يعط ليوقعه» (٢).