وهذا يدل على الوجوب، وتعاهد معناه النظر لمدى حاجتهم؛ فإن ظَهَرتْ أعطاهم وجوبا، وإلا فإهداء وتبرر.
والنص «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جوعان إلى جنبه وهو يعلم» (١). وهذا أبلغ إيجاب.
وفي النص عن النبي ﷺ «لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (٢).
وكان أكبر الكبائر الزنى بحليلة الجار (٣).
وملعون «من لا يأمن جاره بوائقه» (٤) أي: مصائبه.
- والصاحب بالجنب: وهو كل مصاحب للشخص، فله حق عليه ألا يحتاج وهو قادر على قضاء حاجته، والحاجة هنا هي النفقة، وما يقيم أمره وأسرته.
فإن لم يكن قادرا فيواسيه بقدر استطاعته (وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) (الطلاق: ٧).
- وابن السبيل: وهو كل مار ببلد وأصابته حاجة.
وهؤلاء مذكورون في نص واحد (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) (النساء: ٣٦). وقد ذكروا في نصوص كثيرة.
ومن الإنفاق الواجب الإنفاق على الحيوان الخاص بالمكلف، أو الطواف الذي لا يجد من يعطيه، أو الحيوان المضطر لحديث «أن امرأة من بني إسرائيل بغيا سقت كلبا كاد يموت عطشا فغفر الله لها» (٥).