حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، نا سَلْمُ بْنُ زُرْعَةَ بْنِ حَمَّادٍ أَبُو الْمَرْضِيِّ، شَيْخٌ بِعَبَادَانَ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ قَالَ: " مِلِحَ الْمَاءُ عِنْدَنَا مُنْذُ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَكَانَ هَهُنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّاحِلِ لَهُ فَضْلٌ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الصَّهَارِيجِ شَيْءٌ وَحَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَهَبَطْتُ لِأَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ مِنَ النَّهَرِ , وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ وَحَرٌّ شَدِيدٌ , فَإِذَا أَنَا بِهِ وَهُوَ يَقُولُ: سَيِّدِي أَرَضِيتَ عَمَلِي حَتَّى أَتَمَنَّى عَلَيْكَ أَمْ رَضِيتَ طَاعَتِي حَتَّى أَسْأَلَكَ , سَيِّدِي غُسَالَةُ الْحَمَّامِ لِمَنْ عَصَاكَ كَثِيرٌ , سَيِّدِي لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ غَضَبَكَ لَمْ أَذُقِ الْمَاءَ وَلَقَدْ أَجْهَدَنِي الْعَطَشُ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَشَرِبَ شُرْبًا صَالِحًا , فَتَعَجَّبْتُ مِنْ صَبْرِهِ عَلَى مُلُوحَتِهِ فَأَخَذْتُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَ , فَإِذَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ السُّكَّرِ فَشَرِبْتُ حَتَّى رُوِيتُ قَالَ: أَبُو الْمَرْضَى فَقَالَ لِي هَذَا الشَّيْخُ يَوْمًا رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُولُ لِي قَدْ فَرَغْنَا مِنْ بِنَاءِ دَارِكَ لَوْ رَأَيْتَهَا قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَقَدْ أَمَرْنَا بِنَجْدِهَا وَالْفَرَاغِ مِنْهَا إِلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ , وَاسْمُهَا , فَأُبَشِّرْ بِخَيْرٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بَكَّرَ لِلْوُضُوءِ فَنَزَلَ فِي النَّهَرِ وَقَدْ مَدَّ فَزَلَقَ فَغَرِقَ فَأَخْرَجْنَاهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَدَفَنَّاهُ قَالَ أَبُو الْمَرْضِيِّ: فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي النَّوْمِ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْقَنْطَرَةِ وَهُوَ يُكَبِّرُ وَعَلَيْهِ حُلَلٌ خُضْرٌ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْمَرْضِيِّ أَنْزَلَنِي الْكَرِيمُ دَارَ السُّرُورِ فَمَا أَعَدَّ لِي فِيهَا , فَقُلْتُ: صِفْ لِي فَقَالَ: هَيْهَاتَ يَعْجَزُ الْوَاصِفُونَ عَنْ أَنْ تَنْطِقَ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَا فِيهَا فَاكْتَسِبْ مِثْلَ الَّذِي اكْتَسَبْتَ , وَلَّيْتَ أَنَّ عِيَالِيَ يَعْلَمُونَ أَنْ قَدْ هُيِّئَ لَهُمْ مَنَازِلُ مَعِي فِيهَا كُلُّ مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ نَعَمْ وَإِخْوَانِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ انْتَبَهْتُ "
Kitab: Al-Manamat · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 102
Rujukan halaman ini: المنامات لابن أبي الدنيا، ص 102 (SanadKitab #13070, hlm. urut 284)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.