بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥] فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ، قَالَتْ طَائِفَةٌ هِيَ مَنْسُوخَةٌ لِأَنَّهُ وَجَبَ مِنْهَا أَلَّا يَحْرُمُ أَلَا مَا فِيهَا فَلَمَّا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ نُسِخَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْهَا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَلَا حَرَامَ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَّا مَا فِيهَا وَأَحَلُّوا مَا ذَكَرْنَا وَغَيْرَهُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَكُلُّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَاخِلٌ فِيهَا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ هِيَ مُحْكَمَةٌ وَكُلُّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَضْمُومٌ إِلَيْهَا دَاخِلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ جَوَّابٌ لِمَا سَأَلُوا عَنْهُ فَأُجِيبُوا عَمَّا سَأَلُوا، وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ﷺ غَيْرَ مَا فِي الْآيَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ لَا تُنْسَخُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إِنَّهَا جَامِعَةٌ لِكُلِّ مَا حُرِّمَ وَإِحْلَالُ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَغَيْرِهَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيُّ وَيُقَالُ إِنَّهُ قَوْلُ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَثَمَّ أَحَادِيثُ مُسْنَدَةٌ نَبْدَأُ بِهَا
Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس
Baca halaman 432
Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 432 (SanadKitab #13073, hlm. urut 386)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.