كَمَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّ الْإِحْرَامَ مِنَ الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ مِنَ الْإِحْرَامِ مِنْ بَلَدِ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي هَذَا الْوَقْتِ ⦗٧٢٨⦘، وَمِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] أَنْ يُحْرِمَ الْإِنْسَانُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ وَلَوْ كَانَ كَذَا لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَمَلِ بِهِ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «إِتْمَامُ الْعُمْرَةِ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ» قِيلَ: هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌ لِمَنْ كَانَ بَيْنَ الْمِيقَاتِ وَمَكَّةَ كَمَا رُوِيَ عَنِ، ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ فَمَهُلُّهُ مِنْ حَيْثُ كَانَ أَهْلُهُ» كَمَا يُهِلُّ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْعَرَ الْبُدْنَ فَكَانَتْ هَذِهِ سُنَّةً عَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُ الْكُوفِيُّونَ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ
Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس
Baca halaman 727
Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 727 (SanadKitab #13073, hlm. urut 697)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.