كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،: " أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٧٣٦⦘ وَأَصْحَابِهِ مِنَ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُمْ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمُ﴾ [الفتح: ٢٤] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا إِسْنَادٌ مُسْتَقِيمٌ وَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ جِهَةٍ وَذَلِكَ أَنَّ فِيَ هَذَا الْحَدِيثِ: هَبَطُوا مِنَ التَّنْعِيمِ وَالتَّنْعِيمِ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ، وَأَبُو بَصِيرٍ كَانَ بِسَيْفِ الْبَحْرِ، وَسَيْفُ الْبَحْرِ لَيْسَ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الظَّفَرُ بِهِمْ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ ظَفَرٌ وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ جَالَسَ إِمَامًا أَوْ عَالِمًا فَرَأَى إِنْسَانًا قَدْ أَلْحَقَهُ مَكْرُوهًا فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغِيرَهُ وَيَصُونَ الْإِمَامَ أَوِ الْعَالِمَ عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ لَمَّا أَخَذَ بِلِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ: اسْتِعْمَالُ الْحِلْمِ مِنْ أَدَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤهُ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] ، ﴿وَمَا يَلْقَاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يَلْقَاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٥] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِنْ حَسَنِ مَا قِيلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس
Baca halaman 735
Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 735 (SanadKitab #13073, hlm. urut 700)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.