Lewati ke konten

Kitab: An-Nasikh wal Mansukh (an-Nuhhas) · Pengarang: أبو جعفر النحاس

Baca halaman 738

  1. سورة الممتحنة
  2. باب ذكر الآية الثانية من هذه السورة قال الله جل وعز يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار فنسخ الله تعالى بهذا على قول جماعة من العلماء ما كان النبي ﷺ عاهد

وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ خَثْعَمٍ فَاعْتَصِمُوا بِالسُّجُودِ فَقَتَلَهُمْ فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِصْفِ الدِّيَةِ وَقَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ أَقَامَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا تَرَاءَى نَارَهُمَا» قَالُوا: فَهَذَا نَاسِخٌ لِرَدِّ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِذْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ بَرِئَ مِمَّنْ أَقَامَ مَعَهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ ⦗٧٣٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ هَذَا الْحَكَمَ غَيْرُ مَنْسُوخٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِدَ هَذَا الْعَقْدَ إِلَّا الْخَلِيفَةُ أَوْ رَجُلٌ بِأَمْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَلِي الْأَمْوَالَ كُلَّهَا فَمَنْ عَقَدَ غَيْرُ الْخَلِيفَةِ هَذَا الْعَقْدَ فَهُوَ مَرْدُودٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] فَفِي هَذَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَنْسُوخٌ مِنْهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وَلَوْ كَانَ إِلَى ظَاهِرِ الْآيَةِ لَمْ تَحِلَّ كَافِرَةٌ بِوَجْهٍ وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ مُحْكَمَةٌ إِلَّا أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ لِمَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِذَا أَسْلَمَ وَثَنِيُّ أَوْ مَجُوسِيُّ وَلَمْ تُسْلِمِ امْرَأَتُهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَنْتَظِرُ بِهَا تَمَامَ الْعِدَّةِ فَمِمَّنْ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُنْتَظَرُ تَمَامُ الْعِدَّةِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وعَطَاءٍ، وعِكْرِمَةَ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَكَمِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يَنْتَظِرُ بِهَا الْعِدَّةَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وأَحْمَدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَنْتَظِرُ بِهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ إِذَا كَانَا جَمِيعًا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالْآخَرُ فِي ⦗٧٤٠⦘ دَارِ الْإِسْلَامِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَلَا نَعْلَمُ اخْتِلَافًا فِي انْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ بَيْنَهُمَا، وَكَذَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ تَرْتَدُ وَزَوْجُهَا مُسْلِمٌ: انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا وَحُجَّتُهُ ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وأَحْمَدَ: أَنَّهُ يَنْتَظِرُ بِهَا تَمَامَ الْعِدَّةِ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجَانِ نَصْرَانِيَّيْنِ فَأَسْلَمَتِ الزَّوْجَةُ فَفِيهِ أَيْضًا اخْتِلَافٌ، فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وأَحْمَدَ وَهُوُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ: الْوقُوفُ إِلَى تَمَامِ الْعِدَّةِ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: انْفَسَخَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا، قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَلْقَمَةَ: أَسْلَمَ جَدِّي وَلَمْ تُسْلِمْ جَدَّتِي فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُمَرُ ﵁، وَهُوَ قَوْلُ طَاوُسٍ وَجَمَاعَةٍ غَيْرِهِ، مِنْهُمْ عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ، وَقَالُوا: لَا سَبِيلَ عَلَيْهَا إِلَّا بِخِطْبَةٍ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] وَهَذَا الِاحْتِجَاجُ غَلَطٌ لِأَنَّ الْكَوَافِرَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلنِّسَاءِ وَلَا يُجْمَعُ كَافِرٌ عَلَى كَوَافِرَ. الْحُجَّةَ فِيهِ ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ ⦗٧٤١⦘ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: «لَا يَزُولُ النِّكَاحُ إِذَا كَانَا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ» وَهَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَزُولُ النِّكَاحُ بِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تُخَيَّرُ فَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقْتُهُ. فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ فَهِيَ زَوْجَتُهُ بِحَالِهَا لِأَنَّهَا كِتَابِيَّةٌ، فَإِنْ أَسْلَمَا جَمِيعًا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا لَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 738 (SanadKitab #13073, hlm. urut 702)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.