فعند البخاري وغيره عن البراء قال له رجل: يا أبا عمارة ولَّيْتُم يوم حنين؟
قال: لا. والله ما ولى النبي ﷺ، ولكن ولى سرعان١ الناس، فلقيهم هوازن بالنبل. الحديث٢.
وفي لفظ: فقال البراء: "أما أنا فأشهد على أن النبي ﷺ لم يول، ولكن عجل سرعان القوم، فرشقتهم هوازن". الحديث٣.
وفي لفظ قال البراء: "لا. والله، ما ولى رسول الله ﷺ، ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح، فأتوا قوما رماة جمع هوازن وبني نصر، ما يكاد يسقط لهم سهم، فرشقتهم ما يكادون يخطئون" الحديث٤.
فهذا الحديث على اختلاف ألفاظه يدل على أن سرعان القوم وأخفاءهم عجلوا في مبارزة العدو قبل استكمال عدة الحرب فلم يستطيعوا الثبات أمام هجمة هوازن عليهم ففروا وفر الناس بعدهم.
د- فرار الأعراب وعدم ثبوتهم أمام المشركين مما شجع العدو في مواصلة مطاردة المسلمين.