الحكم الثالث: في مسئلة المتعة
...
الحكم الثالث: في مسألة المتعة
المتعة في اللغة الانتفاع١.
وفي الاصطلاح: "هي نكاح مؤقت إلى أجل مسمى، لا توارث فيه ولا طلاق، ينفسخ بانتهاء أجله".
وكان هذا النكاح مباحا في أوّل الإسلام ثم حرم في فتح مكة تحريما مؤبداً٢".
وأطلق فتح مكة على أوطاس لاتصال الغزوتين ووقوعهما في سفرة واحدة، لأن عزوة أوطاس ناشئة عن فتح مكة٣".
وقد جاء في إباحة المتعة عام أوطاس ما رواه مسلم وأحمد والدارقطني والبيهقي وأبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي من طريق الدارقطني الجميع من طريق:
٢٤٠- أبي العميس٤ عن إياس بن سلمة عن أبيه٥، قال: "رخص رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثا، ثم نهى عنها" لفظ مسلم٦".
ولفظ أحمد: "وخص رسول الله ﷺ في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها "٧".
قال النووي: "قوله "رخص رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثاً ثم نهى عنها" هذا تصريح بأنها أبيحت يوم فتح مكة، وهو ويوم أوطاس شيء واحد".
وقال أيضاً: "والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين، وكانت حلالا قبل خيبر، ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس، لاتصالهما،