وقال ابن قدامة: "فصل: "ـ ولا يستعان بمشرك وبهذا قال ابن المنذر١ والجوزجاني٢ وجماعة من أهل العلم".
وعن أحمد ما يدل على جواز الاستعانة به وكلام الخرقي٣ يدل عليه أيضا عند الحاجة وهو مذهب الشافعي لخبر"....صفوان بن أمية".
ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير مأمون عليهم لم يجز الاستعانة به".
لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف فالكافر أولى".
ثم قال: "ووجه الأول ما روت عائشة قالت خرج رسول الله ﷺ إلى بدر ثم ساق الحديث المتقدم عند مسلم٤".
والخلاصة أن مذهب الشافعية والحنابلة والأحناف جواز الاستعانة بالمشركين بشرطين:
الأول: "الحاجة إليهم".
والثاني: "الوثوق من جهتهم".
واستدلوا بفعل رسول الله ﷺ فقد استعان بعبد الله بن أريقط في الهجرة ليدله على الطريق".
كما ستعان بصفوان بن أمية في غزوة حنين وقد مر بيان ذلك٥".
وردوا على أدلة المانعين بأنها منسوخة بفعله ﷺ وعمله، أو على أن ذلك محمول على عدم الحاجة إليهم،