به الكافر في حال كفره من طاعة، وهذا هو الذي تؤيّده النصوص وحديث عمر بن الخطاب صريح في هذا١".
ومما ينبغي التنبيه عليه قوله ﷺ لحكيم بن حزام "أسلمت على ما أسلفت من خير".
فهذا من محاسن دين الإسلام، وإن الرسول ﷺ بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وقد قال ﷺ:
٢٨٠- "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا" ٢.
والإسلام لا يهدم الفضائل السابقة عليه وإنما يشجعها وينميها، ومن هنا قال ﷺ لعمر بن الخطاب: "أوف بنذرك".
ومن قال بأن هذا النذر من عمر نذر معصية فقد أبعد النجعة لأن الرسول ﷺ يستحيل أن يأمر بالوفاء بنذر معصية، وهو القائل "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه" ٣.
ومن قال من العلماء بأن الوفاء من الكافر بنذره بعد إسلامه مستحب لا واجب، فهذا قريب، لكنه خلاف ظاهر النص كما سبق. والله أعلم.