٢٩٢- وفي حديث زيد١ بن خالد الجهني، بإسناد صحيح، قال: "تفي رجل من أشجع بخيبر٢ فقال النبي ﷺ:
"صلوا على صاحبكم" فأنكر الناس ذلك وتغيرت له وجوههم، فلما رأى ذلك قال: "إن صاحبكم غل في سبيل الله" ٣.
قال زيد: "فالتمسوا في متاعه، فإذا خرزات٤ من خرز يهود ما تساوي درهمين ٥".
ولم يأمر ﷺ بحرق رحله".
قال الكندهلوي: "قوله: "فتغيرت وجوه الناس لذلك".
قال الباجي٦: "يحتمل أن يريد به وجه المؤمنين لامتناعه من الصلاة على من هو من جملتهم، ولا يعلمون له ذنباً انفرد به، فخافوا أن يكون المانع أمرا يشملهم فيهلكوا بذلك، ويحتمل أن يريد به قبيلة وطائفة تغيرت وجوههم لما يخصهم من أمره، ولما خافوا أن يكون ذلك المعنى شائع فيهم"٧".