أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته:
عمرة من العام المقبل في ذي القعدة.
وعمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة.
وعمرة الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة.
وعمرة مع حجته.
وفي الرواية الأخرى "حج حجة واحدة واعتمر أربع عمر" هذه رواية أنس.
وفي رواية ابن عمر "أربع عمر إحداهن في رجب" وأنكرت ذلك عائشة وقالت لم يعتمر النبي ﷺ قط في رجب، فالحاصل من رواية أنس وابن عمر اتفاقهما على أربع عمر، وكانت:
إحداهن: "في ذي القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وصدوا فيها فتحللوا وحسبت لهم عمرة".
والثانية: "في ذي القعدة وهي سنة سبع، وهي عمرة القضاء".
والثّالثة: "في ذي القعدة سنة ثمان، وهي عام الفتح".
والرابعة: "مع حجته وكان إحرامها في ذي القعدة وأعمالها في ذي الحجة".
وأما قول ابن عمر إن إحداهن في رجب، فقد أنكرته عائشة، وسكت ابن عمر حين أنكرته".
قال العلماء: "هذا يدل على أنه اشتبه عليه أو نسي أو شك، ولهذا سكت عن الإنكار على عائشة ومراجعتها بالكلام، فهذا الذي ذكرته هو الصواب الذي يتعين المصير إليه"١".
وقال ابن قيم الجوزية: "من قال من العلماء بأنه ﷺ اعتمر في رجب فقد غلط، فإن عمره ﷺ مضبوطة محفوظة، لم يخرج في رجب إلى شيء البتة".
ثم قال: "وعذر من قال بأنه اعتمر في رجب، حديث عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ اعتمر في رجب" وهو متفق عليه".
وقد غلطته عائشة وغيرها، كما في الصحيحين".
عن مجاهد، قال: "دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله ابن عمر جالس إلى حجرة عائشة" الحديث.