قال: " لا، يقول ابن عباس: "هذا معاوية ينهى الناس عن المتعة، وقد تمتع النبي ﷺ ١".
ورواه أبو داود والنسائي كلاهما من طريق عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ابن طاوس٢ عن أبيه عن ابن عباس أن معاوية قال له: "ما علمت أنى قصرت عن رسول الله ﷺ بمشقص أعرابي على المروة" ٣".
ورواه أحمد من طريق خصيف٤ عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس أن معاوية أخبره أنه رأى رسول الله ﷺ قصر من شعره بمشقص، فقلنا لابن عباس ما بلغنا هذا الأمر إلا عن معاوية، فقال: "ما كان معاوية على رسول الله ﷺ متهما٥".
قال النووي: "وحديث معاوية هذا محمول على أنه قصر عن النبي ﷺ في عمرة الجعرانة لأن النبي ﷺ في حجة الوداع كان قارنا، وثبت أنه ﷺ حلق بمنى، وفرق أبو طلحة رضي اله عنه شعره بين الناس، فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا يصح حمله أيضا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة، لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلما، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان، هذا هو الصحيح