فوثبوا عليه فوطئوه حتى ثقل ثقلا قال (¬١) فوقت عليهم سعد بن مالك فقال (¬٢): أفيم قتلكم!! تركتموه وهو في خطيئته ..... (¬٣)
تطهّر منها قتلتموه!! فجعلوا يقرعونه بالرّماح حتى سقط لجنبه، وجعل يقول: هلمّ فاقتلوني فلقد أصابت أمّي اسمي إذن إذ سمّتني سعدا. وأقبل الأشتر فنهاهم وقال: يا عباد الله اتّخذتم أصحاب محمد بدنا؟! وخرج سعد يدعو ويقول: اللهم إني فررت بديني من مكة إلى المدينة، وأنا أفرّ به من المدينة إلى مكة.
* حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا ابن المبارك قال، حدثنا الفضل بن لاحق، عن أبي بكر بن حفص، عن سليمان بن عبد الملك قال، حدثني رجل من تدمر - وهي قبيلة من اليمن - قال: بينما أنا أسير بين مكة والمدينة إذا أنا بركب يسيرون بين أيديهم راكب فدنوت فسلّمت عليهم فقلت: من هذا؟ قالوا: سعد ابن مالك. فنهرت دابّتي فدنوت منه، فسلمت عليه وقلت: ماذا صنعتم؟ قال: أتعجب؟ كنت رجلا من أهل مكة بها مولدي وداري ومالي، فلم أزل بها حتى بعث الله نبيّه ﷺ فاتّبعته وآمنت به، فمكثت بها ما شاء الله أن أمكث، ثم خرجت منها فرارا بديني إلى المدينة، فلم أزل بها حتى جمع الله لي بها أهلا ومالا،