أنا أمّكم، تريدون أمرا إن عمل به رأيتم ما تكرهون، فنظرت إليّ عائشة فقالت: نعمان؟ قلت: نعم. قالت: تعلمني بك أي عدوّ الله، والله لوددت أن قريشا ردتك (¬١) تكرّها - اضربوه. قال:
فضربوني. فقلت: لاجرم، والله لا آتي هذا المكان أبدا.
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عمر بن عثمان، عن أبيه، عن ابن شهاب قال، حدثني أبو إدريس الخولاني: أن أبا مسلم الخولاني قال لأهل الشام - وهم ينالون من عائشة ﵂ في شأن عثمان ﵁: يا أهل الشام، أضرب لكم مثلكم ومثل أمّكم هذه، مثلكم ومثلها كمثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا تستطيع أن تعاقبها إلاّ بالذي هو خير لها.
* حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا أبي قال، سمعت قتادة يحدث: أن عبد الله بن أذينة العبديّ لمّا بلغه قدوم طلحة والزبير ركب فرسه فتلقاهما قبل أن يدخلا البصرة، فإذا محمد بن طلحة بن عبيد الله (وكان (¬٢) يقال له الساجد من عبادته … (¬٣) فقال له: من أنت؟ قال: أنا محمد بن طلحة. قال: والله إن كنت لأحبّ أن ألفاك. قال له محمد: من أنت؟ قال: عبد الله بن أذينة، فأخبرني عن قتل عثمان ﵁. قال: أخبرك أنّ دم عثمان ﵁ ثلاثة أثلاث؛ ثلث على صاحبة الخدر - يعني عائشة ﵂ فلما سمعته يقول