محمد بن يعقوب الطلحي، عن ابن الماجشون، عن نافع بن أبي أنس، عن أبيه قال: سمعت طلحة بن عبيد الله ﵁ يقول:
إنا قد تحدثنا من حديث ليلة (¬١) وإن هذا الأمر - يعني أمر عثمان - فأقام فيه قوم كانوا عند رجل من خيار الناس دينا ورأيا وحلما، فسألوا أمير المؤمنين عثمان أمرا فأعطاهم ما سألوا، فلم ينتظروا بصداقه حتى حقبه (¬٢) الأمر وغلب سفهاء الناس حلماءهم، فلم يستطيعوا الرحمة.
* حدثنا علي بن محمد، عن أبي جعدية، عن عبد الله ابن أبي بكر، عن عروة بن الزبير، عن حويطب بن عبد العزّى قال: أرسل إلي عثمان وإلى أسامة بن زيد ورجال من أصحاب النبيّ ﷺ فقال: آمنكم عندي وخيركم في نفسي من كفّ عنّي، وقد رأيت قوما وطئوا الدّار معي وبذلوا أنفسهم، وقد تحرّجت من دمائهم، فأتوا عليّا ﵁ فقولوا له: عليك بأمر الناس فاصنع فيه ما يحقّ لله عليك. فقالوا: جزاك الله خيرا؛ فقد أنصفت. ثم قال: ائتوا طلحة والزّبير فأعلموهم ما أمرتكم به. قال: فخرجنا إلى عليّ ﵁ وعلى بابه ناس كثير وقد أغلق بابه - فأتى أسامة الباب فكلم إنسانا دون الباب كأنه عرفه حتى سمعت أسامة يقول له: والله لو خلصت إليك لعضضت بأنفك، وانصرفنا ولم نقدر على عليّ ﵁. وأتينا الزّبير ﵁ فأعلمناه، فقال: قد أنصف فما بعد هذا من أمير المؤمنين!!