خرقك فاستحى أبو بكر ﵁ أن يقرّبك إليه ﷺ على ذلك الحال، فردّك كما أتى بك فأنت صاحبي. فتناول لحيته وقال: يا نعثل. فقال: بئس الوضع وضعت يدك، ولو كان أبوك مكانك لأكرمني أن يضع يده مكان يدك. فأهوى بمشاقص كانت معه إلى وجهه، وهو يريد بها عينيه، فزلّت فأصابت أوداجه - وهو يتلو القرآن ومصحف في حجره - فجعل يتكفّف (¬١) الدم فإذا راحته منه نفحه وقال: اللهم ليس لهذا طالب .......... (¬٢) في شراسيف (¬٣) عثمان حتى خالط جوفه، ودخل عمرو بن الحمق، وكنانة بن بشر، وابن رومان، وعبد الرحمن بن عديس فمالوا عليه بأسيافهم حتى قتلوه. وخرج خارج إلى المسجد فأخبر بقتله، فقال قائل: ما أظنكم فعلتم، فعودوا. فعادوا - وقد حسرت نائلة بنت الفرافصة عن رأسها لتكفّهم - فاقتحموا، فقالت: يا أعداء الله، وكيف لا تدخلون عليّ وقد ركبتم الذّنب العظيم!! وتناولت سيف أحدهم فاجتذبه فقطع إصبعين من أصابعها (¬٤).
* حدثنا محمد بن يوسف بن سليمان، وأحمد بن منصور الرمادي قالا: حدثنا هشام بن عمار بن نصير السلمي قال، حدثنا محمد بن عيسى (بن القاسم (¬٥) بن سميع القرشي قال، حدثني