ستخرب الأرض قبل الشام أربعين سنة -، وليهاجرن الرعد والبرق إلى الشام حتى لا تكون رعدة ولا برقة إلا ما بين العريش والفرات، قال: فظننا أنها أربعون سنة.
حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا أبو اليمان الحكم ابن نافع، عن صفوان بن عمرو، عن الأشياخ: أن رسول الله ﷺ قال: ليتركن المدينة أهلها، وإنها لمرطبة لا يأكلها إلا العوافي؛ الطير والسباع.
قال، وحدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد الله: أنه قرأ كتابا لكعب وليغشينّ أهل المدينة أمر يفزعهم حتى يتركوها وهي مذلّلة حتي يبول السّنانير على قطائف الخزّ، ما يروّعها شيء وحتى يخرق الثعالب في أسواقها ما يروّعها شيء (¬١).
حدثنا أبو داود قال، حدثنا المسعودي قال، أخبرني فرات، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد قال: آخر الناس محشرا رجلان من مزينة، يفقدان الناس فيقول أحدهما لصاحبه:
قد فقدنا الناس منذ حين، انطلق بنا إلى شخص من بني فلان.
فينطلقان، فلا يجدان بها أحدا. ثم يقول: انطلق بنا إلى المدينة فينطلقان، فلا يجدان بها أحداثهم يقول: انطلق بنا إلى منازل قريش ببقيع الغرقد، فينطلقان فلا يريان إلا السّباع والثعالب، فيوجهان نحو البيت الحرام (¬٢).