أرجّي في المعاش على خضمّ … فيكفيني وأحسن في الدّرين
وغرب الأرض أرض به معاشا … يكفّ الوجه عن باب الضّنين
وقال محمد بن عبد الملك بن حبيب الأسدي ثم الفقعسي:
نفى النّوم عنّي فالفؤاد كئيب … نوائب همّ ما تزال تنوب
وأحراض (¬١) أمراض ببغداد جمّعت … عليّ وأنهار لهنّ قسيب
فظلّت دموع العين تمري غروبها … من الماء درّات لهنّ شعوب
وما جزع من خشية الموت اخضلت … دموعي ولكنّ الغريب غريب
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بسلع ولم تغلق عليّ دروب
وهل أحد باد لنا وكأنه … حصان أمام المقربات جنيب
يخبّ السّراب الضّحل بيني وبينه … فيبدو لعيني تارة ويغيب
فإنّ شفائي نظرة إن نظرتها … إلى أحد والحرتّان قريب (¬٢)
وإني لأرعى النّجم حتّى كأنّني … على كلّ نجم في السّماء رقيب
وأشتاق للبرق اليمانيّ إن بدا … وأزداد شوقا أن تهبّ جنوب
وقال أبو قطيفة (¬٣) عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو ابن أمية، حين أخرج عبد الله بن الزبير بني أمية من الحجاز إلى الشام:
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا … جبوب المصلّى أم كعهدي القرائن (¬٤)