بقتلهم. حتى كاد أن يكون بين الخزرج والأوس كون (¬١)، وكان ممن تولّى كبره حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش في آخرين لا يسمّون، وكان يتحدث به عند عبد الله بن أبيّ ويذيعه.
قالت عائشة ﵂: فخرجت ذات ليلة معي أم مسطح لحاجتي، فبينا هي تمشي إذ عثرت فقالت: تعس مسطح. فقلت:
سبحان الله، علام تسبّين ابنك وهو من المهاجرين الأولين، وقد شهد بدرا؟! ثم مشت أيضا فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت علام تسبين ابنك وهو من المهاجرين الأولين وقد شهد بدرا؟! ثم مشت أيضا فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت لها مثل ذلك.
فقالت: والله ما أسبّه إلا فيك، فقلت: وما شأني؟ فأخبرتني، فذهبت حاجتي فما أجد منها شيئا، فرجعت فحممت فدخل عليّ رسول الله ﷺ فقال «ما شأنك يا عائشة؟» فقلت:
حممت يا رسول الله فأذن لي فلآتي أبويّ، فأذن لي، فذهبت فإذا أمي أسفل وإذا أبي فوق البيت يصلّي، فقالت أمي: ما جاء بك؟ فقلت:
أخبرتني أمّ مسطح بكذا وكذا، قالت: وما سمعته إلا الآن؟ قلت:
لا، قالت: فبكت وبكيت، وسمع أبي بكاءنا فنزل فقال: ما شأن ابنتي؟ فقالت: إنّها سمعت بذاك الخبر الآن، قال: أي بنيّة ارجعي إلى بيتك حتى نغدو عليك غدا، فلما كان الغد جاء وعند النبي ﷺ امرأة من الأنصار، فما منع النبي ﷺ مكانها أن يتكلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «أما بعد