القصير من الرجال (¬١) - فقال: يا رسول الله، ما أجد لهذا القتيل مثلا في غرّة (¬٢) الإسلام إلا كغنم وردت فرميت (¬٣) أولاها ونفرت أخراها، اسنن اليوم وغيّر غدا، فقال رسول الله ﷺ: هل لكم أن تأخذوا خمسين (بعيرا (¬٤) الآن وخمسين إذا رجعت إلى المدينة؟» فلم يزل بهم حتى رضوا بالدّية، فقال قوم محلّم: ايتوا به حتى يستغفر له رسول الله ﷺ قال: فجاء رجل طوال (¬٥) ضرب اللحم في حلة قد تهيأ للقتل فيها، فقعد بين يدي رسول الله ﷺ فقال: اللهم لا تغفر لمحلّم، اللهم لا تغفر لمحلّم، قال فقام وإنه ليتلقى دمعه بطرف ثوبه، قال محمد: زعم قومه أنه استغفر له بعد ذلك.
حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد، عن عبد الله بن أبي حدرة الأسلمي، عن أبيه بنحوه، وقال زياد بن ضميرة: وقال في غرّة الإسلام.