حدثنا المدائني: أن رسول الله ﷺ وجد عيينة ربّع في الجاهلية وخمّس في الإسلام، وأن هذا لم يجتمع لعربي غيره.
حدثنا المدائني أن رسول الله ﷺ وجّه عيينة ابن حصن إلى ذات الشقوق سريّة. فأغار على حي من بني العنبر ابن عمرو بن تميم فقدم بهم المدينة وعلى عائشة (¬١) عتق محرّر من ولد إسماعيل، فأمرها النبي ﷺ فأعتقت رجلا من سبي بني المغيرة، ثم أخذ بني المنذر بن الحارث بن جهنمة ابن عدي بن جندب، فقال سلمة بن عتاب:
لعمري لقد لاقت عديّ بن جندب … من الشّرّ مهواة شديدا كؤودها
تكنّفها الأعداء من كلّ جانب … وغيّب عنها جدّها وعديدها
ويقال إنه كانت له إتاوة على أهل يثرب يأخذها في كل عام، وإنه كان في ذبيان حيث أوقع بينهم ذرو (¬٢) فلقيه ذبان بن سار منطلقا ليأخذ إتاوته، فقال له: أتدع قومك على هذه الدائرة ولا تصلح بينهم لإتاوة تأخذها من أهل يثرب؟ فلم يعرّج عليه ومضى لوجهه، فقال ذبان:
تركت بني ذبيان لم تأس بينهم … فأصعدت في ركب إلى أهل يثربا
وما جئتهم إلا لتأكل تمرهم … وتسرق في أهل الحجاز وتكذبا