بعضهم ببعض وأهلكهم في الدنيا بالغدر، فكانوا كما قال شاعرنا:
الغدر أهلك عادا في منازلها … والبغي أفنى قرونا ساكني البلد
من حمير حين كان البغي مجهرة … منهم على حادث الأيام والنضد (¬١)
ثم إن قبائل من الأزد نزلوها على عهد عمرو بن عامر، نتّجوا فيها النّزائع (¬٢) وبنوا فيها المصانع (¬٣)، واتخذوا فيها الدسائع (¬٤)، فكان لهم ساكنها وعامرها وقاربها وسائرها حتى نقلتها مذحج بسلاحها ونحّتهم عن بواديها فأجلوا عنها مهانا وتركوها عيانا وحاولوها أزمانا، ثم ترامت مذحج بأسنتها وتشزّنت (¬٥) بأعنتها فغلب العزيز أذلها، وأكل الكثير أقلها وكنا معشر يحابر (¬٦) أوتاد مرساها، ونظاهر أولاها، وصفاء مجراها، فأصابنا بها القحوط، وأخرجنا منها القنوط، بعد ما غرسنا بها الأشجار وأكلنا بها الثمار، وكان بنو
Rujukan halaman ini:أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت، ج 2، ص 555 (SanadKitab #13086, hlm. urut 563)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.